ابن النفيس

103

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السابع « 1 » في بقيّة أحكام النّعنع « 2 » إنّ هذا النبات ، لما كان مع قوّة تحليله ، فيه تليين . فتحليله ليس يخشى منه تحجّر المادة ، فلذلك هو يحلّل الدّبيلات « 3 » والأورام ونحو ذلك ، وذلك لأجل ما في هذا النبات من التّليين ، لأجل أنّ تجفيفه ليس بشديد ، وذلك لأنّه ، وإن كان يبسه في جوهره شديدا ، إنه بما فيه من الرطوبة الغريبة ، يقلّ تجفيفه ، فلذلك هو لا يخلو من تليين ، ولا كذلك الفوذنج « 4 » ونحوه . وإذا ضمّد به مع السويق حلّل الدّبيلات « 5 » ، وإن كانت قد أخذت « 6 » في الجمع ؛ وذلك لأنّه مع قوّة تحليله يتمكّن بسبب هذا السويق من النفوذ « 7 » إلى الباطن ، لأجل تفتيح هذا السويق للمسامّ بما فيه من الجلاء . ولأجل ما في هذا النبات من العطريّة ، هو يقوّى الروح ، وهو أيضا يغذو الروح ( لأجل شدّة لطافة جوهره ، فلذلك هو يقوّى الروح ) « 8 » جدّا ، فلذلك هو

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ح ، ن : النعناع . ( 3 ) ح ، غ : الذبيلات . ( 4 ) ح ، ن : الفردنج . ( 5 ) : . الذبيلات . ( 6 ) ن : احدت . ( 7 ) ن : النفود . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .